رواية ساكن الضريح الفصل الثالث والثلاثون
رواية ساكن الضريح بقلم /ميادة مأمون
انت في الصفحة 1 من 6 صفحات
يقولون ان الايام كفيلة بأن تقسي القلوب و و تذيب المشاعر.
لكن في حالتها هي كان العكس تماما كلما ابتعد عنها زاد تعلقها به
منذ خمسة أيام بعد أن عادو من تلك السفرة المشئومة و هي محرومه من لقاء عيناه بحجة انه قد انشغل في مشفاه
ليعوض تلك الأيام التي ابتعد عن مرضاه فيها حتى مجرد مكالمه عبر الهاتف قد حرمها منها و من سماع صوته.
حزينه مكتئبة وحيدة برغم انها تنام يوميا في حضڼ والدتها الا انها عادت الي إغلاق الغرفه عليها طيلة النهار و المكوث وحدها.
و هذا ما لم يعجب السيدة مجيدة و اجبرها ان ترتاب في أمرهم و بالخصوص بعد أن هاتفتها السيدة فاطمة و حكت لها كل شئ من وقت وصلهم إليها الي ان عادو الي ديارهم.
الحجة مجيدة بأنزعاج
بنتك مالها يا ماجدة
ماجدة بعدم فهم
و النبي مانا عارفه يا اختي من يوم ما رجعوا من السفر و ابنك سابها و راح المستشفى و هي طول الليل نايمه و اول ما يطلع علينا النهار تجري على اوضتهم و تكمل نوم و لا راضية تاكل ولا تشرب.
الحجة مجيدة
و التاني ده اللي من ساعة ما رجع و رمى الشنط من ايده في نص البيت و ماشوفناش وشه بعدها
و كل ما اتصل عليه يا يصدرلي صاحبه و يقولي دا في العمليات يا يرد عليا هو بكل برود و يقولي اقفلي يا ماما انا مشغول.
يعني انتي قصدك ايه يا لهوي لا يكونو اتعاركو يا مجيدة.
انتفضت مجيدة من علي اريكتها قاصدة الصعود الي الاعلي
لسه واخده بالك يا ام المفهموية.
دفعت الباب و ولجت إليها امرة
بت يا شذى اتعدلي كده يا اختي و قوليلي مالكم في ايه
تفاجئت تلك التي تبدل حالها من سئ الي اسوء و هذا ما ظهر على جسدها الذي كان بالسابق مرمرى الان أصبح هزيل و شعرها التي كانت تعتني به ليصير خلف ظهرها كشلال من الشيكولاته الان صار اشعس ملبد. بماذا ستجيبها الان
هل تقول لها بأنها رفضت تلك الهديه التي منحتها لها هل يعقل ان تقول لها بأنها سبته ذلك الذي تفتخر به والدته أمام العالم اجمع
الحجة مجيدة بقلة صبر
ما تنطقي يا بت مالكم انتو الاتنين من يوم ما رجعتوا يا اختي و انتو حالكم ملخبط ليه.
شذي بصړاخ كعادتها حتى تهرب من ذلك المأذق
ماعرفش يا خالتو ما تسألي ابنك جاية تسأليني انا ليه.
و هو فين ابني يا جلابة المصاېب انت ما انت طفشتيه يا بت
خربتيها و قعدتي على تلها يا بنت ماجدة انطقي و قولي حصل بينكم ايه في سفرية الشوم دي
الا و ربي و ما اعبد ما هاضربك الا بالشب... وقفت على فراشها تصرخ و تصيح فيها
بطلو ظلم في شذى بقى شوية حرام عليكم هو كل اللي عايز يطلع غلبه يجي يطلعه في شذى
شذييييييييي
تصنم جسدها في مكانه الان بعد مرور خمسة أيام مرو عليها كأنهم خمسة أعوام قد عاد لها حبيبها
صحيح ان وجهه عابث و ملابسه غير منمقة و ذقنه غير مستوية هيئته بالكامل تدل على مدى حزنه
انه مثلها تماما و يزيد عليه تعصبه الأعمى من جهة امه لكن فاليفعل بها ما يريد و ان اطاح بها في الحائط سترضى حتى يصفح هو عنها.
وقف ينظر إليها بعين تتصنع